تذكرون الأيام اللي كنت أقول فيها 'ابي زوجة' أو 'ابي رجل' بس ما أدري وين أروح؟ كنت أحس أني في دوامة، خصوصًا وأنا عايش في الهملة، دايمًا كنت أسأل نفسي 'وين الاقي' الشخص المناسب؟ بغيت أعرف كل شيء، شلون الناس تتزوج الحين؟ وهل فعلاً فيه أمل؟
أول طريقة جربتها كانت التقليدية. يعني كلمت أهلي وقرايبي، وقلت لهم 'أدور على' بنت الحلال. كانوا يقولون لي 'خلينا نشوف لك'، بس للأسف، كل مرة كان الموضوع ينتهي بدون نتيجة. كنت أقول في نفسي، 'ياليت فيه طريقة أسهل'، أحس أني احتاج مساعدة حقيقية. كانت المشكلة إن الناس اللي يجيبونها لي، ما كنت أحس فيه توافق أبدًا، كنت أتمنى ألقى واحدة محترمة وفاهمة للحياة.
بعدين قلت خلاص، ما فيه إلا أدخل عالم التطبيقات. 'ودي اتعرف' على ناس أكثر، وأجرب حظي. الصدق، كانت تجربة غريبة. شفت ناس من كل مكان، بس حسيت أن أغلب العلاقات سطحية. كنت أقول 'كيف اقدر' ألقى الجدية وسط هالكم الهائل من الخيارات؟ كنت أبغى علاقة مبنية على الاحترام، وكنت أتساءل: هل تطبيقات التعارف ممكن توصلني للزواج البسيط اللي أتمناه؟ كثيرين يقولون إنها مضيعة للوقت، بس أنا كنت مصر أجرب كل شيء.
مرة سمعت عن شيء اسمه زواج ميتافيرس، تخيلوا! قلت في نفسي 'شنو اسوي' عشان أفهم هالموضوع؟ هل ممكن يكون المستقبل كذا؟ وهل ممكن الواحد يلقى شريك حياته في عالم افتراضي؟ الفكرة كانت مجنونة بالنسبة لي، بس بنفس الوقت جذبتني. حسيت أن الدنيا تتغير بسرعة، وصرت أسأل نفسي 'وين الحق' على كل هالتقنيات الجديدة؟ ما جربتها بنفسي، بس الفكرة خلتني أفكر برا الصندوق.
بعد كل هاللف والدوران، بديت أركز على نفسي وعلى اللي أبغاه بالحياة. أدركت أني أبغى زواج عربي غربي، يعني أبغى شخص يفهمني ويفهم ثقافتي، بس يكون متفتح على العالم. صرت أدور على شخص يشاركني قيمي وأحلامي، بغض النظر عن جنسيته. كنت أتمنى إني ألاقي شخص كذا، شخص عنده نفس التفكير. هالشيء خلاني أوسع دايرة بحثي، وأتفتح على خيارات ما كنت أفكر فيها من قبل.
في النهاية، لقيت اللي أدور عليه بطريقة ما كنت أتوقعها أبدًا. الدرس اللي تعلمته هو إن ما فيه طريقة واحدة صحيحة للزواج. الأهم إنك تعرف وش تبي، وتكون صادق مع نفسك. 'تكفون' لا تيأسون، بس غيروا تفكيركم وجربوا كل الطرق اللي ممكن توصلكم لحلمكم. أهم شيء هو التوافق والراحة، وهذا اللي صرت أركز عليه في النهاية. الله يسعدكم جميعًا ويوفقكم.